الشيخ فخر الدين الطريحي

158

مجمع البحرين

تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى [ 6 / 164 ] ويمكن الجواب بأن كسب الحرام له تأثير في الذرية يسبب التربية منه ، فيفعلون الأفعال القبيحة ، أو هو للتوبيخ والتحذير عن تناوله . وفي حديث علي ( ع ) : يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبت . والذروة - بالكسر والضم من كل شيء - : أعلاه ، وسنام كل شيء : أعلاه أيضا . ومنه الحديث : ذروة الإسلام وسنامه الجهاد ومنه قول ( ع ) : على ذروة كل بعير شيطان ( 1 ) . ومنه ذرى الآكام - بالضم - فإنها جمع ذروة يعني أعاليها . والذروة - بالضم - : الشيب أو أول بياضه في مقدم الرأس . والذرى - بالفتح - كلما استترت به . والذرة - بضم معجمة وخفة مهملة وها عوض عن لام محذوفة - : حب معروف . وأذرأت العين دمعها صبته . والمذرى خشبة ذات أطراف يذرى بها الطعام . ( ذكا ) قوله تعالى : إلا ما ذكيتم [ 5 / 3 ] أي إلا ما أدركتم ذبحه على التمام ، ومعنى ذكيتم ذبحتم ، أي قطعتم الأوداج وذكرتم اسم الله عليه إذا ذبحتموه . وفي حديث السمك : ذكاها الله لبني آدم هو كناية عن إحلال السمك لهم من غير تذكية . والتذكية الذبح والنحر ، والاسم الذكاة ، والمذبوح ذكي . وفي الحديث المشهور بين الفريقين :

--> ( 1 ) الكافي 6 / 542 .